السيد أحمد الموسوي الروضاتي

454

إجماعات فقهاء الإمامية

ذكر طلاق ، أو غضب ، فإن كانت القرينة عوضا كان ذلك صريحا في الطلاق ، وإن كانت النية وقع بها كلها ، وإن كانت القرينة ذكر الطلاق ، أو غضب دون نية لم يقع الطلاق بشيء منها إلا في ثماني كنايات : خلية ، وبرية ، وبتة ، وبائن ، وحرام ، واعتدي ، واختاري ، وأمرك بيدك ، فان الطلاق بشاهد الحال يقع بكل واحدة من هذه . فان قال : لم أرد طلاقا ، فهل يقبل منه أم لا ؟ نظرت ، فإن كانت القرينة ذكر طلاق قبل منه فيما بينه وبين اللّه ، ولم يقبل منه في الحكم . وإن كانت القرينة حال الغضب قبل منه فيما بينه وبين اللّه - تعالى - ، ولم يقبل منه في الحكم في ثلاث كنايات : اعتدي ، واختاري ، وأمرك بيدك . وأما الخمس البواقي فيقبل منه فيما بينه وبين اللّه ، وفي الحكم معا . هذا لا يختلفون فيه بوجه . وهو قول من تقدم وتأخر . وألحق المتأخرون بالخمس كناية سادسة ، فقالوا : بتلة ، كقول الشافعي بتة وبائن . هذا تفصيلهم في الثماني ، وما عداهن فالحكم فيهن كلهن واحد : وهو ما ذكرناه إن كان هناك نية ، وإلا فلا طلاق . . . دليلنا : إجماع الفرقة . . . * الإمامية لا تقول بالكنايات في الطلاق - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 4 ص 465 : المسألة 21 : كتاب الطلاق : إذا قال لها : أنت الطلاق لم يكن صريحا في الطلاق ، ولا كناية . . . دليلنا : أن كون ذلك طلاقا يحتاج إلى شرع ، وأيضا الأصل بقاء العقد . وأيضا قوله : الطلاق ، مصدر ، ووصف الطلاق بالمصدر مجاز وما يكون مجازا لا يكون صريحا ، ونحن لا نقول بالكنايات على ما بيناه . * إذا قال لها أنت حرة أو أعتقتك ونوى الطلاق لم يكن طلاقا * قال فقهاء العامة إذا قال لها أنت حرة أو أعتقتك ونوى الطلاق كان طلاقا مع النية - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 4 ص 465 ، 466 : المسألة 22 : كتاب الطلاق : إذا قال لها : أنت حرة ، أو أعتقتك ، ونوى الطلاق ، لم يكن طلاقا . وقال جميع الفقهاء : أنه يكون طلاقا مع النية . دليلنا : إجماع الفرقة . . . * إذا قال لها أنت طالق لم يصح أن ينوي بها أكثر من طلقة واحدة وإذا نوى أكثر وقع واحدة - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 4 ص 468 : المسألة 27 : كتاب الطلاق : إذا قال لها : أنت طالق ، لم يصح أن ينوي بها أكثر من طلقة واحدة ، ومتى نوى أكثر من ذلك لا يقع إلا